فضائياتمريم بوزيد سبابو

متحور جديد يحل في الجزائر… ميثاق للأقليات الدينية وحدود الحريات في تونس … ليبيا تودع رائدة الأغنية الشعبية الفونشة

ماذا عن المتحور الجديد «بي إيه 2 « الذي اكتشفت حالات منه في الجزائر، حسب ما جاء في صفحة «أخبار الصحة في الجزائر»، حيث صرح المدير العام لمعهد باستور البروفيسور «فوزي درار» بما يلي: «سجلنا في الجزائر مؤخرا عدة حالات لأوميكرون الجديد «بي إيه 2»، وبأن «السلالة الجديدة تعرف انتشارا واسعا في بعض البلدان الأوروبية على غرار الدانمارك وجنوب افريقيا والولايات المتحدة الأمريكية وفي بعض البلدان الأسيوية».
وحسب «درار» فإن «هذا الانتشار لا يدعو للقلق، لكن إلى توخي الحذر واليقظة»، كما «أن الأشخاص الذين أصيبوا بأوميكرون مهددون بالإصابة بـ «بي إيه 2» أيضا، لأن المناعة المكتسبة ضد أوميكرون لا تكفي ضد متحوره الجديد.
وأضاف أن «التفرع الجديد من أوميكرون لا يمكن كشفه بالـ»بي سي آر». كما أن لديه سرعة انتشار 35 في المئة أكبر من أوميكرون». كيف لنا أن لا نقلق يا بروفيسور وهذا المتحور سرعة انتشاره تفوق سابقه، ولا يمكن الكشف عنه؟
تصريح ربما يزيد من القلق ومن «الطين بلة». ما زال الناس مرعوبين مما خلفه «أوميكرون» الذي انتشر كالنار في الهشيم في المدارس والمؤسسات المختلفة، مما سارع بغلق الكثير منها مدة 20 يوما والله أعلم عما سيسفره متحور المتحور هذا. البشرية فعلا في مأزق حرب الفيروسات الذي أن استمر في عناده وإن تكاثرت تسمياته وتنوعت حروفه وأبجدياته. ستكون البشرية فيه ومن خلاله على محك حرب حقيقية، ظاهرها غير باطنها. البحث عن الثروة والاستقرار بالقوة والعنف في أماكن وتخوم الفقراء على الأرض. هؤلاء أغنياء باطن الأرض. المحرومون من خيراتها من يجنون ثمار جنون العالم والمتحورات.

ميثاق تعايش في تونس

تفاعل رواد مواقع التواصل الاجتماعي في تونس، مع ما سمي بـ«ميثاق وطني للتعايش بين مختلف الطوائف الدينية، حسب ما جاء في صفحة «زووم تونيزيا» على الفيسبوك، وكان ذلك «بحضور «دانيال كوهين» حاخام الكنيس اليهودي والقس «كمال أولاد فاطمة» ممثل عن الكنيسة الإنجيلية في تونس و«حسن بوعبد الله، رئيس اتحاد الطرق الصوفية والشيخ أحمد بن سلمان، ممثل مركز آل البيت في تونس ومحمد بن موسى، ممثل البهائيين في تونس».
يبدو أن العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي نقلوا الخبر بإضافة عبارة «لأول مرة» باعتبارها خطوة إيجابية، لكن هناك الكثير من ردود الفعل غير المرحبة بهذه الخطوة، فيمكن قراءة تعليقات مثل: «منين يجيبولنا بهالقرارات ومن اللي اتخذها». وكتب جلال شنتير «هل فيهم من أهل السنّة أحد»؟
ودون صدام القفصي: «قيل سيناريو لبنان يطبخ على نار دافية»!
أما وهيب جازا فكتب على صفحته: «طوائف! أول مرة نسمع عن طوائف في تونس اللي نعرفه إن اليهود عايشين مع بعضنا في سلام والحمد لله من غير أي تعصب ولا مشاكل، وحتى المسلمين التوانسة نعرف أن أغلبهم وسطيون ولا يحبون التطرف.
الحكاية فيها إنّ، وقد تكون تخبئ أمرا دبر بليل. أحزاب ترتع! كرهونا في السياسة والآن طوائف ترتع حتى يخرجونا من الملة. ربي يقدم الخير». بينما جاء في تقرير عن الموضوع في قناة «عربي 21 « بعنوان «المغردون خارج السرب» وجاء في التقرير ما يلي: «تونس التي تعرف بانسجامها العرقي والديني وهي بعيدة عن الصراعات الطائفية والمذهبية توقع فيها منظمة تدعى «التلاقي للحرية والمساواة» ميثاقا للتعايش المشترك بين الأديان» لضمان حقوق الأقليات الدينية والطائفية، التي يضمنها أصلا دستور البلاد.
حضر حفل التوقيع مندوبون عن جميع الطوائف الدينية في تونس من يهود ومسيحيين وشيعة وبهائيين وصوفيين.
كما نقل التقرير أيضا بعض ردود أفعال رواد مواقع التواصل الاجتماعي، وحسب التقرير فإن هؤلاء الرواد رأوا فيه تغريدا خارج السرب وابتعادا عن مشاكل البلاد الحقيقية. و«خلق حلول لمشاكل ليس موجودة أصلا. مشاكلنا هي في الفقر والجهل وحسب»! أما نزار بين، فعلق على صفحته «على أساس عندنا تناحر مذهبي أو طائفي في تونس. النية واضحة لبننة تونس وخلق طوائف ترسخ الاختراق اللي أصلا غارقين فيه للعنكوش». هذا، وحسب ما جاء في صفحة أحد رواد فيسبوك وهو وليد سلامي فإن «منظمة التلاقي للحرية والمساواة» أعلنت في 26 الشهر الماضي خلال ندوة صحافية، عن توقيع أول ميثاق بين مختلف المجموعات الدينية في تونس تحت عنوان «الميثاق الوطني للتعايش المشترك» وهو ميثاق تم البدء في العمل عليه منذ 2019 وفق ما أفاد به المتحدث الرسمي باسم مبادرة الميثاق الإمام الخطيب كريم شنيبة.
وشدد هذا الأخير على أن هذا الميثاق يهدف إلى إعطاء صورة بديلة حول الاختلاف الديني بعيدا عن الأحكام المسبقة التي تصور الصراعات بين الأديان، معتبرا أن التنوع الديني ثراء لمجتمعنا، داعيا لتوحيد الجهود لتحسين حياة الإنسان، قائلا «إحنا قابلين بعضنا وقابلين وجودنا مع بعضنا ومستعدين للتعاون معا».
وينص الميثاق على حرية إقامة الشعائر الدينية دون استثناء وتمييز ومكافحة العنف والتطرف عبر سن تشريعات تجرم الفتاوى والخطابات الداعية لإقصاء واستئصال الآخر واحترام الرموز الدينية ودور العبادة والنأي بها عن التوظيف السياسي. كما دعت المنظمة من خلال هذا الميثاق إلى تحسين المناهج التربوية بما يسهم في تهيئة الناشئة لقبول الاختلاف». يبدو أن الميثاق صوب هدفه نحو التربية والنشء لخلق أجيال جديدة تقبل في كل مرة بميثاق جديد يمرر ما يريد بسلاسة.
للعلم فإن «جمعية التلاقي للحرية والمساواة هي جمعية أهلية تأسست 2016 ورئيسها مسعود الحفناوي. وتعنى بتعزيز الحوار ومبادئ التنوع وقبول الآخر للوصول لنسيج اجتماعي وثقافي متماسك يحقق لنا واقعا حضاريا يليق بنا جميعا» وهذا التعريف موجود على صفحتها الرسمية على فيسبوك.
وتعتبر الجمعية أن «الآلاف من التونسيين من المواطنين غير المسلمين يعيشون في تونس. ويضم المجتمع قرابة 6 آلاف مسيحي من بينهم كاثوليك وارثوذكس، إضافة إلى حوالي 800 فرد من البهائيين نسبة للبهائية، وهي ديانة جديدة، وكتابهم اسمه «الأقدس» لكنها ديانة روحية وليست لها ممارسات خاصة أو دور عبادة.
كذلك يعيش عدد غير محدّد من المسلمين غير السنة على غرار الشيعة والأباضية، إضافة إلى الملحدين اللا دينيين لم تحصره الجمعية، فضلا عن 1500 يهودي تونسي»، وهذا حسب تصريح المكلف بالعلاقات العامة في الجمعية غسان العياري، في تصريح له لـ«بوابة تونس» في شباط / فبراير من العام الماضي.
وحسب المتحدث فإن هذه الأقليات رغم أنها تحمل الجنسية التونسية تشتكي من سوء المعاملة في مراكز الشرطة.
كما أن نسبة من الشعب التونسي لا تقبل الاختلاف، حيث يتعرض المرتد عن الإسلام إلى مشاكل ومعارضة من عائلته وينبذ البعض الآخر من المجموعة عند اكتشاف دينه المختلف ويعامل آخرون بعنصرية، حسب تصريح العياري للموقع نفسه. ماذا سيغير الميثاق من واقع حال تونس وحال حرية المعتقد التي تزيد من الهوة بين أفراد المجتمع التونسي وتكثر مراكز العبادة والمقابر حسب الطوائف. هل هي حرية أم طائفية و«لبننة» تضاف لمتاعب تونس الاقتصادية والسياسية؟

ليبيا تودع فنانة شعبية

تناقلت وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي وفاة الفنانة خديجة الفونشة أو التي لقبت بالوردة الليبية من طرف جمهورها. فكتب موقع «أخبار ليبيا 24»: «الموت يغيب الفنانة الشعبية خديجة الفونشة. الفنانة الشعبية الأولى واسمها الحقيقي خديجة إبراهيم الكاديكي، وهذا بعد صراع مع المرض عن عمر ناهز 87 عاما.
ولدت خديجة الكاديكي عام 1935 في منطقة الصابري في مدينة بنغازي.ولقبت بالفونشة نسبة إلى والدتها السيدة حواء الورفلي(الفونشة) وترعرعت في بيت فني. كان والدها إبراهيم مصطفى الكاديكي فنانا موسيقيا يجيد العزف على آلة البيانو.
بدأت مسيرتها الفنية في خمسينيات القرن الماضي، واحتلت مكانة مرموقة في تاريخ الأغنية الشعبية.
تنوعت أغنياتها بين العاطفية والوطنية وانتشرت أغانيها في كافة أنحاء الوطن، الذي ترنمت بحبه عام 1977 بأغنيتها المشهورة «عزيزة والعزة بالله… عندك جاه…عليك يا بلادي ما شاء الله».
كما تميزت بأداء الأغنية الشعبية بلون ونكهة خاصة وكانت تنشر البهجة في كل مكان تتواجد فيه. ولم يكن العرس عرسا إن لم تحييه الفونشة، وبعضهم يحاول الحصول على وساطة لحضورها».
وكتبت صفحة «ملتقى أهالي بنغازي»: «الفنانة خديجة الفونشة. بهجة الأغنية الشعبية، هي سيدة البهجة والفرح التي أحيت ليالي مدينة بنغازي.
احتلت مكانة مرموقة في تاريخ الأغنية الشعبية الليبية كرائدة في هذا المجال بعطائها المتواصل وحفاظها على التراث الشعبي الليبي.
أحبت الفن وأحبت بنغازي وغنت للمدينة: «عقالي قالوا لي وازي. قلت لهم نبي بنغازي. كما نعتها فوزية الكبلان، حسب ما نقلته الأستاذة فاطمة الغندور الباحثة والإعلامية والناشطة السياسية الليبية على صفحة ميادين الثقافة الرائدة في الشأن الثقافي المغاربي والعربي، مما جاء في نص «الكبلان»: «كانت الوردة الليبية فرحة لكل عروس تحيي لها حفلة زواجها. تصدرت الفن الشعبي واحبها عرب بنغازي وكثيرا ما جذبت أنظار النساء بلباسها العربي وحليها الجميلة.
كانت امرأة مثقفة واعية ومتحدثة لبقة، تهوى الجلوس أمام البحر لصيد الأسماك.
نعي جميل شفاف بجمال المرحومة وروحها الشفافة الخيرة.

 كاتبة من الجزائر

Source link المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى