Uncategorized

جيش الاحتلال يتراجع: أحد جنودنا قد يكون وراء مقتل أبوعاقلة


05:31 م


الجمعة 13 مايو 2022

كتبت- هدى الشيمي:

بعد أيام من مقتل شيرين أبو عاقلة، الصحفية الفلسطينية ومراسلة قناة الجزيرة الإخبارية، في جنين بالضفة الغربية، قال جيش الاحتلال الإسرائيلي إنه يحقق في احتمال أن تكون الرصاصة التي أصابت الإعلامية المقدسية قد أطلقها أحد جنوده، بحسبما نقلت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية عن مسؤول بالجيش الإسرائيلي.

نقلت الصحيفة الأمريكية عن المسؤول العسكري الإسرائيلي أن جيش الاحتلال يحقق في ثلاث حوادث إطلاق نار منفصلة بعد مقتل مراسلة الجزيرة الإخبارية، التي راحت عن عمر ٥١ عامًا، وكذلك إصابة زميلها الصحفي على السمودي في مخيم بجنين الأربعاء الماضي.

وفي جنازة مهيبة، شبهها البعض بجنازة الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات، ودعت الحشود الإعلامية الفلسطينية التي وصلت القدس المحتلة، شارك بها الآف الفلسطينيين الذين رفعوا علم بلادهم في الموكب العسكري، في مسار وصفه التليفزيون الرسمي بـ”أطول مسار جنائزي في التاريخ الفلسطيني الحديث”.

ومن المقرر انطلاق الجنازة غدًا السبت حتّى تشييع جثمانها إلى مثواه الأخير في مسقط رأسها ببيت حنينا.

١_3

“تراجع إسرائيلي”

ويعد اعتراف إسرائيل بأن أحد جنودها كان السبب في مقتل الإعلامية الفلسطينية الحاصلة على الجنسية الأمريكية، بمثابة تراجع عن تفسيراتها الأولى لإطلاق النار، إذ ألقت باللوم على مسلحين فلسطينيين، رغم تأكيد الإعلاميين الذين تواجدوا مع أبوعاقلة أن الرصاصة جاءت من الجانب الإسرائيلي، الذي عمد إصابة الصحفيين لمنعهم من التغطية الإخبارية لعملية اقتحام المخيم.

قال المسؤول العسكري لواشنطن بوست، الذي تحدث شرط عدم الكشف عن هويته، إن جيش الاحتلال يحقق في حادث تبادل لإطلاق النار بين جنود إسرائيليين في سيارة وفلسطيني أو ربما اثنين كانوا يطلقون النار في المكان.

وحسب المسؤول الإسرائيلي، فإن إطلاق النار وقع في شارع على بعد حوالي ٤٩٠ قدمًا عن المكان الذي قُتلت فيه أبوعاقلة.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن جنديًا كان يحمل بندقية يطلق النار على من وصفه بالإرهابي

وتابع المسؤول بالجيش الإسرائيلي للصحيفة الأمريكية: “كان أحد الجنود يحمل بندقية ونظام تصويب جيد جدا يطلق النار على أحد الإرهابيين الذي يحمل سلاح من طراز M16، الصورة واضحة جدا، كان يطلق النار على قواتنا. ما نتحقق منه الآن هو موقع شيرين”، مضيفا أن المحققين العسكريين أخذوا البنادق من أفراد الخدمة الإسرائيلية المتورطين في الحادث لإتاحتها للاختبار الباليستي.

٢_1“تحقيق أولى”

وكانت التحقيقات الإسرائيلية الأولية قد حصلت إلى أنه من غير الممكن تحديد مصدر إطلاق النار الذي أصاب أبو عاقلة وأدى إلى مقتلها بشكل قاطع”.

وأضاف الجيش في بيان أن التحقيق أثار احتمالين أحدهما أن أبو عاقلة قتلت على يد مسلحين فلسطينيين أطلقوا عشرات الطلقات باتجاه مركبات عسكرية إسرائيلية، والذي كان أيضا الاتجاه حيث كانت تقف السيدة أبو عاقلة.

أما الاحتمال الثاني، فيتمثل في أن جنديا إسرائيليا كان يرد بإطلاق النار من سيارة جيب باتجاه مسلح أصابها بالخطأ. وقال الجيش إن السيارة كانت على بعد حوالي 200 متر من أبو عاقلة.

٣“تحقيق مشترك”

وكانت سلطات الاحتلال قد دعت إلى إجراء تحقيق مشترك مع السلطات الفلسطينية، غير أن الأخيرة رفضت التعاون معها، وأكدت أنها لن تسلم الرصاصة التي قتلت أبوعاقلة للحكومة الإسرائيلية.

وحتى الآن، لم تكشف السلطة الفلسطينية أو حكومة الاحتلال عن عيار الرصاصة التي اُستخدمت في إطلاق النار، وقال ريان العلي، مدير معهد الطب الشرعي في جامعة النجاح، في مؤتمر صحفي، الأربعاء الماضي، إن التحقيقات الأولية أظهرت أن الرصاصة جاءت مما يزيد عن متر واحد، ولكن لا يزال من غير الممكن معرفة ما إذا كانت خرجت من بندقية جندي إسرائيلي.

ودعت إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، أعضاء الكونجرس ومسؤولون بالأمم المتحدة، من بين آخرين، إلى إجراء تحقيق في مقتلها.

وقال شهود عيان، لواشنطن بوست، الأربعاء الماضي، إن القتال الذي شهدته جنين، خلال الغارة الإسرائيلية على البلدة، كان بعيدًا عن المكان الذي تتمركز فيه أبوعاقلة، وانتهى قبل فترة طويلة من الإصابة التي تسببت في موتها. وأكد على السمودي، الذي أصيب في ظهره خلال إطلاق النار، إن أبوعاقلة كانت هادئة للغاية وكانت كما غيرها من الصحفيين ترتدي السترة الواقية المكتوب عليها “صحافة”، وخوذة على رأسها.

٤_2“اشتباكات واقتحام”

ولم تدع قوات الاحتلال المشيعين الفلسطينيين يودعون الإعلامية الفلسطينية المخضرمة دون التحرش بهم ومضايقاتهم، فشنت حملة اعتقالات واحتجزت العديد في مركز شرطة القشلة.

واشتبكت قوات الاحتلال مع مشيعين فلسطينيين احتشدوا حول نعش حول نعش أبوعاقلة في بداية مراسم جنازتها في القدس يوم الجمعة.

وأظهرت لقطات تلفزيونية رجال شرطة ملثمين يواجهون عشرات الفلسطينيين وهم يلوحون بالأعلام ويهتفون في مستشفى مار يوسف في القدس الشرقية التي ضمتها إسرائيل.

Source link المصدر

زر الذهاب إلى الأعلى